السينما و اللاوعي.. الخطاب الشعبي للإلحاد

تقرير مفصل عن دور الوسائل البصرية في تمرير مفاهيم الإلحاد إلى اللاوعي الجمعي

ملحوظة : تم استقاء العديد مِن المعلومات والاقتباسات مِن المواقع الفيلمية المُتخصصة على الإنترنت مثل (IMDb) Internet Movie Database وبعض المواقع الإلحادية ومجموعة مِن الـ Trailers ، مع التنويه إلى أن أوقاتنا بين العمل والدعوة هي أثمن مِن أن نضيعها في تتبع تفاصيل الكفر والإلحاد على الشاشات ، وإنما اكتفينا بذكر العام منها كدليل على الخاص ، والقليل مِنها كدليل على الكثير ، وذكر كلام أهلها عليها دون الحاجة للولوج فيها جميعًا ، أو جرح الأعين بمشاهد العُري والجنس الفاضح ، أو جرح القلوب بالشبهات .

مقدمة ...

لا شك أن الفنون هي مِن أقوى وسائل التعبير عن الأفكار والمعتقدات بين البشر منذ قديم الزمان ، ولا تكاد تخلو حياة أحدنا اليوم مِن التأثر بأحد صورها على الأقل ، وخاصًة مع التطور الهائل لتقنيات الإعلام والتواصل والذي أكسبها قدراتٍ أكبر على التأثير والانتشار بين الناس ولاسيما الوسائل البصرية مِنها Visual Aid (مثل الصوروالأفلام) ، والتي تربعت على قائمة أكثر الوسائل تأثيرًا بلا منازع ، حيث تضيف إلى العقل المُفكر وإلى الأذن السامعة بُعدًا آخرًا يزيد مِن عمق وطول التأثير في ذاكرة الإنسان ألا وهو العين وما ترى !

وهكذا تطورت الوسائل البصرية مِن مجرد (تمثال) أو (رسمة) أو (إعلان) أو (كاريكاتير) ، إلى أن صارت (صورة فوتوغرافية) منذ عام 1826م ، ومرورًا بظهور أفلام (الرسوم المتحركة) أو (الكارتون) ، ثم ظهور عالم الألعاب الكمبيوترية وسوق (الفيديو جيم) ومعه الأجهزة المُخصصة للعب مثل (الإكس بوكس) و (البلاي ستيشن) ، وانتهاءً بثلةٍ كبيرةٍ من القنوات الإعلامية والإخبارية والوثائقية والبرامج والإعلانات والمُسلسلات والأغاني المُصورة والإنتاج الخاص (مثل اليوتيوب) والأفلام التليفزيونية أو السينمائية (وخاصة إنتاج هوليود الأمريكية) والتي احتلت حيزًا لا يمكن تجاهله منذ قرابة القرن مِن الزمان ، ولتتكامل بها قوة التأثير البصري الإعلامي سلبًا أو إيجابًا إلى أن تبلغ ذروتها في حالات توجيه الأفكار الفردي أو الجَمعي - أو ما يُسميه المُختصون بـ (التحكم في العقل Mind Control) - ! والذي يصير فيه الكثير مِن الناس بالفعل شعروا أو لم يشعروا-  (عبيدًا للميديا Media slaves)!

 

 

الفئات المنبوذة والشاذة !

 

فلما كان لهذه الوسائل البصرية هذه الجاذبية الهائلة والقوة في التأثير والسرعة في الانتشار ، فنجد أن أكثر مَن فكر في استغلالها منذ ظهورها وإلى اللحظة هي تلك الفئات المنبوذة أو الشاذة أو المكروهة مِن المجتمعات ! وذلك لشدة حاجتها - أكثر مِن غيرها - إلى تحسين صورتها ، أو إلى الترويج لأكاذيبها وأفكارها غير المقبولة بين الناس ، أو إلى صنع نوعًا ما مِن الألفة بينها وبين المُشاهدين ليتقبلوا وجودها فيما بينهم على الأقل !

 

ويُعد الإلحاد مِن أكثر هذه الفئات المنبوذة أو الشاذة بين الأمم بمختلف دياناتها وثقافاتها ، ولمَ لا وهو المذهب العبثي والعدمي في حقيقته وفي أصله المادي المُجافي لإنسانية البشر ، بل وحتى في جوهره المُضاد لمعاني قيمهم المعنوية ومبادئهم والتزاماتهم الأخلاقية.

ولذلك.. فلن تجده دومًا إلا في أقل المذاهب اعتناقًا وتقبلًا بين الدول ، إذ بلغت نسبة الإلحاد عام 2010م ما يساوي 2 % تقريبًا على مستوى العالم ! بل وهي في تناقص مستمر لتصل إلى 1.8 % بحلول عام 2020م !

لتحميل البحث بالكامل يرجى الضغط هنا

العدد الرابع من مجلة براهين

(يونيو 2015 - شعبان 1436)

mag-3rd

تحميل العدد

هل الإلحاد لاعقلاني؟

(جاري جتنج) مع (ألفن بلانتنجا)
ترجمة وتعليق: عبدالله بن سعيد الشهري

88588

إقرأ المزيد

تسجيل الدخول