هل يوجد عضو

بدون فائدة

في جسم الإنسان ؟

 

- يدعي التطوريون أنه عبر الوقت لعب التطور دورًا في التخلص من  العديد من الوظائف والأعضاء غير المفيدة فى جسم الإنسان وبقيت بعض الأعضاء كبقايا أثرية تدل على سلفها التطوري الأصلي ..
- وكانت حجة التطوريين الوحيدة هي عدم القدرة على تحديد وظيفة لتلك الأعضاء وعليه ؛ جزموا يقينًا أنها بلا وظيفة !!

وكأن التوسل بالمجهول -مغالطة الاحتكام إلى الجهل ad-ignorantiam- أصبح هو المنطق الصحيح !

- منطق الجهل الذي يفيد اليقين والذي تبناه التطوريون كمنهجية هو في حد ذاته أكبر دليل على بطلان ادعائهم الهزيل، وكان يكفي اكتشاف وظيفة عضو واحد من قائمتهم التى عددوا بها العشرات من تلك - الأعضاء الأثرية -  لإبطال هذا الادعاء تمامًا وإثبات أن عدم معرفة وظيفة عضو ما، فى وقت من الأوقات، لا يعني أنها بلا وظيفة !

- وبالرغم من بطلان منطق الاستدلال من أساسه وعدم قيامه كدليل، سواء على التطور
- أو غيره - إلا أننا سنستعرض بعض الأمثلة من تلك القائمة الطويلة التي لا زال يذكرها التطوريون حتى يومنا هذا، ونلقي نظرة عن كسب ..

عدد العالم التطوري Robert Wiedersheim في 1893 في كتابه [1] في علم التشريح التطوري أكثر من 86 عضوًا أثريًا بجسد الإنسان يتواجد في حالة ضمور غير وظيفي، وهي بذلك تعتبر من بقايا وآثار أعضاء أصلية توارثت من أسلاف قديمة. وفُتح السباق حول تعديد أكثر الأعضاء آثرية من الأسلاف المزعومة حتى وصلت إلى 180 عضو كما قال عالم الحيوان هوراشيو نيومان، والتي تجعل من الإنسان متحفًا متحركًا للآثار على حد تعبيره ..  
- لكن هذه القائمة تهاوت وتقلص عددها إلى الصــفر باكتشاف وظائـف تلك الأعضـاء الحـيـوية

- ومن المثير للدهشة أنك لو طالعت قائمة التطوريين للأعضاء الأثرية من بقايا التطور كقائمة روبرت مثلا Robert Wiedersheim ستتعجب لما تتضمنه من أعضاء جسدية اكتشف فيما بعد أهميتها الحيوية البالغة حيث يمكنك أن تطالع إرفاقه للغدة الصنوبرية ، والغدة الصعترية ، والغدة النخامية واعتبارها بلا فائدة ؟!

- حتى تم اكتشاف الهرمونات وعُلم دور الغدة الصنوبرية في تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية ودور الغدة الصعترية في جهاز المناعة ودور الغدة النخامية (Pituitary gland) و تحت المهاد فى تنظيم الهرمونات والتي من أهمها هرمون النمو GH والهرمونات المنبهة للأعضاء التناسلية..

وبالمثل بقية الأعضاء المذكورة، وبالرغم من سقوط تلك القائمة سقوطًا قطعيًا بالكشوف العلمية المتتالية، إلا أننا لازلنا نصدم بقوائم التطوريين التي تتكلم عن الأعضاء الآثرية غير الوظيفية كدلالة على التطور، ولذلك سنقوم بتناول بقايا قائمتهم تلك باختصار لنقف على حجم المادة العلمية التي يتفاخر بها التطوريون ليل نهار، وصفة الجهل التي يلقونها على كل من يخالفهم.

لتحميل البحث كامل يرجى الضغط هنا

العدد الرابع من مجلة براهين

(يونيو 2015 - شعبان 1436)

mag-3rd

تحميل العدد

هل الإلحاد لاعقلاني؟

(جاري جتنج) مع (ألفن بلانتنجا)
ترجمة وتعليق: عبدالله بن سعيد الشهري

88588

إقرأ المزيد

تسجيل الدخول